| تعتبر الكويت من الدول
الرائدة والسباقة فى إنشاء مطابع خاصة لكتب المكفوفين حيث حرصت
الجمعية منذ تأسيسها فى الأهتمام بطباعة الكتب للمكفوفين فى مختلف
المجالات, وكانت تعتمد هذه المطابع فى بادئ الأمر على الأجهزة
التقليدية التى تحتاج الى جهد ووقت كبير إلى أن جاءت اللحظة التى
تغيرت بها هذه الطريقة فأصبح الحاسوب سيد الموقف فى عملية الطباعة,
فكان من الضرورى تديث كافة الاجهزة الخاصة بطباعة الكتب بطريقة برايل
وتمثل هذا التحديث بأنشاء مطبعة المرحوم محمد عبدالمحسن الخرافى
والتى تم افتتاحها رسميا فى 11 مايو 1998.
أخذت جمعية المكفوفين الكويتية على عاتقها شرف المساهمة فى رسالة
الكويت الثقافية وإكمالها وذلك بما تقوم به مطبعتها الرائدة من دور
ثقافى تنويرى على مستوى الوطن العربى والإسلامى
فإذا كانت الرسالة الثقافية الكويتية تعنى
بالإنسان المبصر فأن مطبعة الخرافى تفتح هذه النافذة للمكفوفين
وتتكامل فى مهمتها مع رسالة الكويت الثقافية.
ونذكر بكل اعتزاز وفخر ما قام به معهد الكويت
للايحاث العلمية من جهد مخلص وإبداع فى التخطيط الفنى للمشروع,
وإنجاز الجوانب التقنية المتعلقة ببرمجة طريقة برايل ومواءمتها مع
الحاسوب الامر الذى استحقت عليه الإعجاب والتقدير عربيا وعالميا
واستعانت الكثير من الدول بخبراتها فى هذا المجال.
أن تاريخ الثقافة للمكفوفين يسطر بأحرف من نور ما
قامت به أسرة المرحوم محمد عبد المحسن الخرافى وعميدها معالى السيد
جاسم الخرافى رئيس مجلس الامة الكويتى من دعم مادى شامل للمشروع
ابتداء من المبنى وكافة الاجهزة والأدوات والأجور رغبة منها فى نشر
الثقافة بين صفوف المكفوفين وخدمة لنشر كتاب الله سبحانه وتعالى.
والمطبعة تعد اول دار نشر متخصصة وأول مركز علمى
ثقافى متخصص للمكفوفين, استطاعت أن تقوم بإنجازات عديدة وتقدم خدمات
فاقت ما تقوم به أقدم واضخم المؤسسات بل وصلت فى غضون بضع سنوات
إنتاج العديد من الكتب فى مختلف مجالات المعرفة والثقافة. |